Make your own free website on Tripod.com


لافتــــــــــــــات

 

العودة إلى صفحة الرسالة

يا نساء فلسطين تحرروا ...!!

محسن الافرنجي

انها المرأة ... صانعة الرجال بلا جدال ، مربية الاجيال، حاضنة العظام والكبار ... ليست نصف المجتمع فحسب بل هي المجتمع فإذا صلحت كانت اقوى اسباب صلاح المجتمع واذا فسدت او اريد لها ذلك فقد هلك المجتمع واخذ طريقه الى الضياع والانهيار ولهذا من حق المرأة اليوم ان تسأل : ماذا تريدون منا؟! حررونا من قيودكم وافكاركم وقروضكم وبحوثكم واستباناتكم التي لا تدع صغيرة ولا كبيرة الا احصتها فيما يتعلق بعلاقاتنا بأزواجنا وبتفاصيل حياتنا الخاصة؟!

تمر بنا ذكرى يوم المرأة العالمي "الثامن من آذار" ونساء فلسطين امهات وزوجات وشقيقات صابرات لازلن يفتحن عيونهن على الالم والمعاناة من شهيد لها او معتقل او منفي او محتجز لدى ابناء جلدتنا او منكوب او عاطل عن العمل او مختل لا يقدّر مكانتها ويعتدي عليها ويعنفها او متحرر يريد لها العفن ويصور لها بيتها كالكفن والادهى والامر مؤسسات ومنظمات نسوية تزرع فيها التمرد والتحريض والتعصب على طريق المواجهة مع الرجل لا النقاش البناء والفكر المستنير وكأن صورة الغرب يجب ان تنطبع على كل مجتمعنا حتى على صعيد علاقة الرجل بزوجته او شقيقته .

لا ادعي ان مجتمعنا انصف المرأة تماماً ولكني لا احسب تعميم بعض المشاكل على انها ظواهر مستأصلة في مجتمعنا والانطلاق منها هو من المنهجية او الموضوعية في شيء او هو العلاج الشافي .. وان كان يضيق بي المقام لاستعراض حيثيات الموضع فعذراً على التركيز نحو بعض المؤسسات النسوية التي اصبحت تملأ البلاد في سيطرة شبه تامة لليسار الفلسطيني وغياب شبه تام للحركة الاسلامية التي مازالت حساسيتها المفرطة وقلة امكانياتها المادية والبشرية تحد من مشاركتها الفاعلة في تبني قضايا وهموم المرأة .

اي حرية تريدها تلك المؤسسات النسوية"ليس جميعها" للمرأة؟ ومن هي المرأة التي يناضلون من اجل حريتها ؟ وما معالم الحرية التي ينشدونها ؟ ولمصلحة من هذه المفاهيم والافكار التي يغذون بها عقلها وقلبها ؟ واين تذهب نتائج البحوث والدراسات؟ وكيف يجري استغلالها وتسخير المعلومات التي تحتويها لاكتشاف مواطن ضعفها وثغرات بيتها للوصول من خلالها الى مراميهم وسياساتهم التي يحاولون من خلالها صنع مرأة على نموذج "نزار قباني" الذي استباح عزتها ومروءتها وحياءها وخلع عنها رداء الاخلاق.

وقد بلغ عدد المنظمات الاهلية العاملة في قطاع غزة ــ اكثر من خمسين جمعية واتحاد حسب الدليل الذي اصدره مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في الاراضي المحتلة للعام 1998 تعمل في مجال التدريب والاقراض والمشروعات النسوية المختلفة .

وما هالني ما رأيت وسمعت عن ــ الاستبانات التي تشنها تلك المؤسسات ضد المرأة بدعوى مناصرة قضاياها وخاصة "العنف ضد المرأة" ويتبين من خلالها عدد من السمات المشتركة اهمها: تحريض قوي للمرأة ضد زوجها والتدخل في ادق التفاصيل التي تربط بينهما حتى ما يتعلق بالامور الجنسية ، اخراج المرأة عن اطارها المألوف، التشكيك في علاقات الزوج بالغير خاصة من النساء ، تفاصيل الشخصية والعنوان ، اوقات مشاهدة والاستماع الى بعض البرامج المستهدفة ... الخ.

ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل وصل باحدى المؤسسات التعاون مع مؤسسة صهيونية من تل ابيب باعداد استبيان عن المرأة الفلسطينية تجمع اكبر قدر ممكن من المعلومات وتزويد الجهات المعنية بها. ان الاستبانات البوليسية والابحاث الاستخبارية والرحلات السياحية "الساخنة" التي يتم تغرير الفتيات بها تحت دعاوى السلام بين الشعبين والافكار الهدامة التي يتم استيرادها دونما وعي وبصيرة هي القيود الحقيقية التي تحاصر المرأة وتمنعها من المشاركة الفاعلة بصورة اكبر في بناء المجتمع خاصة بعد تهميش دورها التربوي والريادي في البيت الذي يصفه البعض "بالامتهان للمرأة والحط من قدرها".

ايتها المرأة الفلسطينية .. تحرري من قيود الافكار الوضعية وجحيم السياسات الغربية والموضات الفرنسية واعيدي صياغة ذاتك وعقلك وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولن تجدي الا خيرا ورددي قول اللافتات:ـ

انني ارغب ان احيا

ولي بيتٌ .. وزوجٌ .. وعيالٌ سعداءْ..

انحازُ لصف الفقراء الشرفاءْ

واغالي في التحدي

قدمي ثابتة في الارض كالارض

ورأسي شاهق فوق السماء!

 

آخر تعديل بتاريخ 28/03/00

العودة إلى صفحة الرسالة

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل