Make your own free website on Tripod.com


رسالتنا

العودة إلى صفحة الرسالة

بين الإنتخابات الإسرائيلية والعجز الفلسطيني

بقرار الكنيست الاسرائيلي حل نفسه وتقديم موعد الانتخابات فان الدولة العبرية تضفي بذلك شرعية على تجميد العملية التفاوضية والامتناع عن تنفيذ بنود مذكرة "واي ريفر"- على ضآلة الانجازات التي تكفلها للشعب الفلسطيني- ، وفي مقابل هذا الفراغ التفاوضي فإن نتنياهو واركان حكومته يواصلون فرض سياسة الامر الواقع حيث الاستيطان وابتلاع الاراضي الفلسطينية ، حتى ان بعض المراقبين في اسرائيل يرون انه حتى اجراء الانتخابات ستشهد الضفة الغربية وقطاع غزة اكبر حملة استيطانية منذ العام 1967 ، وازاء هذا المظهر التراجيدي يظهر الموقف الفلسطيني الرسمي مع كل تجليات العجز، فبدلا من ان تتدارك السلطة الموقف وتتعامل بما تفرضه خطورة الوضع فاننا نشهد صمتا مطبقا لا يقطعه الا بعض التصريحات الاعلامية التي تعبر عن الرفض والتنديد والشجب ، وليت الامور تقف عند هذا الحد، بل ان كل ما قام به نتنياهو ويقوم به الان لم يحل دون اعلان السلطة عن عزمها مواصلة تطبيق مذكرة "واي ريفر" وعندما يسأل مسؤولو السلطة الفلسطينية عن السر في هذا المنطق.. يقولون "لنحرج اسرائيل واظهارها امام العالم كرافض للسلام.."!! وماذا بعد ؟ ان اجراء الانتخابات الاسرائيلية وتشكيل الحكومة الجديدة سيستغرق ستة اشهر على الاقل، فهل هذا يعني ان يسلم الجانب الفلسطيني بالحقائق الاستيطانية الصارخة من اجل الاثبات لكلنتون اننا "الولد الطيب" .. وهل يجدي الانتظار ونحن نراهن على سقوط نتنياهو وصعود باراك او شاحاك اللذن لا يختلفان عن نتنياهو. لقد اصاب نواب التشريعي عندما انتقدوا غياب استراتيجية فلسطينية لمواجهة الاجراءات الاسرائيلية .. ولا شك ان اهم خطوة يجب اتخاذها هنا هي التملص من القيود التي كبل بها اتفاق "اوسلو" السلطة والشعب على حد سواء، وانتهاج اسلوب اخر ينطلق من قناعات الشعب وينسجم مع ارادة امتنا العربية والاسلامية ، ولكي يتم اضفاء مصداقية على الفعل الفلسطيني ولضمان قدرته على التأثير فانه من البديهي الان الانطلاق من ترتيب البيت الفلسطيني مع كل ما يتطلب ذلك من توفير حياة حرة وكريمة للانسان الفلسطيني لكي يكون اداة هذا الفعل ، ومن اجل ذلك فيجب ارساء دعائم التعددية السياسية واغلاق ملف الاعتقال السياسي ومحاربة الفساد والمفسدين الذين كانوا وسيبقون المستفيدين الوحيدين من دوام هذا الوضع الرديء.

 

آخر تعديل بتاريخ 28/03/00

العودة إلى صفحة الرسالة

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل