Make your own free website on Tripod.com


رسالتنا

العودة إلى صفحة الرسالة

في يوم الغضب .. لتتوقف المفاوضات

بداية اود تسجيل احترامي لكل المشاعر الوطنية التي تتصاعد هنا وهناك في ربوع الوطن منددة بالاستيطان ، ومحذرة من خطورته ومطالبة بالتصدي له، واسجل احترامي للمؤتمر الوطني لمواجهة الاستيطان، والروح الوطنية التي تيقظها وزارة الاعلام من خلال الدعوة الى المسيرات الشعبية المعبرة عن غضب الشعب تجاه ما يجري من تغول استيطاني رهيب.

غير انني مع ذلك اتساءل عن معدل العملية الاستيطانية منذ اوسلو وحتى الان قياسا بما مضى، هل ازداد ام قلّ في ظل المفاوضات؟ وهل ساهمت ثورة الكف الواحد .. كف الشعب في الضغط على حكومة العدو كما كانت تفعل قديما؟! لا اعتقد ذلك.

ويبدو ان حجم الهجمة الاستيطانية كبير جدا اذا ما قيس بحجم الهامش المتاح لمحاربة الاستيطان ، من هنا كان الاثر على الارض واضحا لصالح الاستيطان المدعوم بقوة عسكرية وبحماية دولية ومفاوضات سلمية لا اول لها ولا اخر ، بينما مني الطرف الفلسطيني بسلبية دولية وعبارات اعتذارية لا تسمن ولا تغني من جوع، وعدم اكتراث حقيقي من قبل الدول العربية ، وتناقض داخلي فلسطيني، حيث كانت السلطة وما زالت تدعو القوى السياسية والشعب الفلسطيني للتصدي للاستيطان ، بينما تستمر السلطة وتحت شفرات الجرّافات في المفاوضات وتستمر في الحديث عن شيء اسمه عملية السلام وتستبشر بقدوم حكومة العمل، وكأن هذه الحكومة ستعمل على وقف الاستيطان علما بأن النسبة العظمى من المستوطنات في الضفة وغزة قامت في ظل هذه حكومة عمالية.

ولطالما تمسك الطرف الفلسطيني بموقفه الداعي الى تفكيك المستوطنات في الضفة وغزة كشرط اساس لأية تسوية ، ثمّ تمت التسوية ولم تفكك هذه المستوطنات ، ورغم تعديل لهجة الطرف الفلسطيني بأن اصبح يطالب بتجميد الاستيطان في ظل السلام الا ان ذلك لم يعد له أية قيمة خصوصا وقد وافق الطرف الفلسطيني على تأجيل الحديث عن الاستيطان الى مرحلة الحل النهائي والتي سيكون فيها من العبث الحديث عن تفكيك هذا الكم الهائل من المستوطنات والشوارع الالتفافية!.

ان الاستيطان هو الاختبار الحقيقي لعملية التسوية ، وحيث انه لم يتوقف ، بل ازدادت وتيرته ، فإن هذه العملية فاشلة ولابد من مراجعتها ومراجعة الوسائل الكفيلة بطرد المستوطنين عن ارضنا.

ان المسألة هي مسألة ارادة فلسطينية واصرار على نيل الحقوق كاملة دون صفقات وحلول وسط، هذه الارادة هي فتيل القنبلة التي تفجر الصمت العربي وتعيد القضية الفلسطينية الى بؤرة الاهتمام العالمي ، وتجبر المستوطن على البحث له عن مكان اكثر هدوءا واطمئنانا.

ولعل الاصرار والارادة اللبنانية هي التي اجبرت الصهاينة وعملاءهم على الخروج من جزّين رغم الفارق الكبير في موازين القوة العسكرية بين لبنان واسرائيل ، لكن اللبنانيين عرفوا كيف يضغطون .. وعرفوا كيف يؤثرون في مجرى العملية السياسية بأوراق ضغطهم ، ولقد ان الاوان للقيادة الفلسطينية لمراجعة اسلوبها السياسي والذي يفتقد الى اوراق الضغط على العدو الصهيوني وعلى رأس هذه الاوراق ورقة الجماهير الحرة المؤمنة وهي ورقة لا يمكن اللعب بها والتحدي بسلامها في نفس الوقت الذي نراهن فيه على الخصم وحسن نيته وكرمه، لان ذلك يفقد السلطة جديتها ومصداقيتها امام هذه الجماهير. ويطفيء جذوة الغضب.

 

آخر تعديل بتاريخ 28/03/00

العودة إلى صفحة الرسالة

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل