Make your own free website on Tripod.com


أوضاع الأسرى والمعتقلين

 

العودة إلى صفحة الرسالة

المعتقل الشرباتي اغمى عليه اثناء تقديمه الامتحان

وتقرير صحي صادر عن معتقلي جنيد

اضراب المعتقلين السياسيين يدخل يومه السادس والعشرون واستمرار الفعاليات التضامنية معهم.

نابلس- نواف العامر

دخل اضراب المعتقلين المضربين عن الطعام في سجن جنيد المركزي بنابلس يومه السادس والعشرون فيما دخل اضراب المضربين في سجن اريحا يومه الثاني والعشرون احتجاجا على استمرار اعتقالهم في الوقت الذي تواصلت فيه الفعاليات التضامنية معهم.

وعلمت الرسالة ان وفدا كبيرا من الشخصيات الوطنية والاسلامية ومؤسسات وفعاليات نابلس قد التقوا الرئيس عرفات في رام الله الاثنين الماضي ونوقشت خلال اللقاء قضية المعتقلين السياسيين والمضربين حيث اكد الرئيس عرفات ان لجنة امنية تم تشكيلها لمتابعة الموضوع ودراسة ملف المعتقلين.

**اعتصام تضامني بنابلس الجمعة

واعتصم اهالي وذوو المعتقلين والمصلين يوم الجمعة الماضي تضامنا مع المعتقلين عقب الصلاة في ساحة مسجد النصر في البلدة القديمة بنابلس. وحمل المشاركون في الاعتصام الذي دعت اليه لجنة التضامن مع المعتقلين اللافتات التي تنادي بتحريم الاعتقال السياسي ورددوا الهتافات المطالبة باغلاق هذا الملف فورا. والقى امين مقبول امين سر حركة فتح بنابلس كلمة باسم لجنة التضامن التي تضم كافة التيارات والفصائل السياسية ناشد فيها القيادة الفلسطينية اغلاق ملف المعتقلين السياسيين باسرع وقت ممكن.

والقت احدى زوجات المعتقلين كلمة باسم الاهالي دعت فيها لمواصلة الفعاليات الجماهيرية التضامنية مع المعتقلين لحين الافراج عنهم.

وحمل بيان ذوي المعتقلين الذي وزع في الاعتصام السلطة المسؤولية عن اي تدهور في حالة المعتقلين المضربين عن الطعام. وفي اريحا اقتحم متظاهرون يوم الجمعة مقر الشرطة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين ، وارتدى ابناء المعتقلين قمصانا كتب عليها اريد ابي ، وتم قطع الاسلاك الشائكة المحيطة بالمقر وتم اخلاء الموقع لاحقا سلميا بعد مفاوضات مع ادارة المعتقل.

**تدهور صحة المعتقلين في اريحا

ونقل يوم الخميس الماضي اربعة معتقلين مضربين عن الطعام من سجن اريحا الى المستشفى بعد انهيار وضعهم الصحي. واعربت جمعية القانون عن قلقها البالغ من الاوضاع الصحية التي وصل اليها المعتقلون في اريحا في الوقت الذي اعرب ذووهم عن قلقهم على صحة المعتقلين ايضا.

وافادوا حسب بيان القانون ان طبيبا من الخدمات الطبية العسكرية قام الخميس بإجراء فحوصات على المعتقلين الاربعة وهم جمال الطويل من البيرة وعبد الله القواسمي وهشام الشرباتي ومنير الحروب من الخليل ، ووصف حالتهم بأنهم يعانون من دوخة في الرأس وجفاف في الحلق وهزال شديد واوصى بأن يأخذوا محلولا في الوريد. وعرضت عليهم الادارة اخذ المحلول في السجن الا انهم رفضوا ذلك وتم نقلهم للمستشفى.

واشارت القانون الى ان عائلة القواسمي قد ذكرت ان ادارة السجن منعتهم من زياراته يوم الثلاثاء الماضي، ويقضي المعتقل المذكور وقته مستلقيا على ظهره بسبب معاناته من غضروف في الظهر اضافة لانحراف في الجيوب الانفية والتهاب في الاذن الوسطى. كما قامت ادارة السجن بمنع عائلة جمال الطويل من زيارته حسب البيان.

**اغمي عليه اثناء تأديته الامتحان

وفي تطور لاحق افاد ذوو المعتقل هشام الشرباتي للقانون أن ابنهم يدرس في جامعة القدس المفتوحة طلب من ادارة السجن يوم السبت 31/2 السماح له بتقديم الامتحان داخل غرفته بسبب عدم قدرته على الانتقال الى مكان اخر لتقديمه الا ان ادارة السجن لم تسمح له بذلك وقامت بنقله لغرفة اخرى.

واثناء تأديته للامتحان اغمي عليه وارتفعت درجة حرارته الى 39 درجة مئوية ونقل للمستشفى في ساعات المساء الاولى ورغم توصية الاطباء بضرورة ابقائه في المستشفى الا ان الادارة اصرت على اعادته للسجن واعيد اليه عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل.

**تحميل السلطة المسؤولية

وحملت القانون السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عما آلت اليه الاوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين في سجونها وطالبتها بالسماح لمحاميها بزيارتهم حيث لم تسمح ادارة السجن لمحامي القانون بزيارة المعتقلين منذ بداية اضرابهم عن الطعام.

كما طالبت بادخال اطباء من خارج السجن لاجراء فحوصات طبية عليهم.

**خيمة اعتصام بنابلس

وعلمت الرسالة ان ذوي المعتقلين يعتزمون اقامة خيمة اعتصام دائمة اليوم في نابلس حتى الافراج عن المعتقلين.

**تقرير صحي صادر عن المعتقلين في جنيد

على نفس الصعيد اصدر المعتقلون في سجن جنيد تقريرا صحيا عن اوضاعهم حتى اليوم 32 للإضراب بتاريخ 51/2/99

وفيما يلي مقتطفات من التقرير:ـ

أ) ظهرت حالات مرضية مع التالية اسماؤهم وتلقوا علاجا داخل السجن

1ـ سفيان استيتي / الام في الظهر

2ـ احمد صوالحة / مغص + تقيؤ + اسهال

3ـ عامر جيوش / تقيؤ شديد + مشاكل في المعدة

4ـ ناصر الجابي / تقيؤ شديد

ب) الحالات التي ذهبت الى المستشفى الوطني + رفيديا:ـ

الاسم العدد الحالة

1ـ عامر الجيوسي 2 تقيؤ شديد دون توقف

2ـ اسيد نصار 2 هبوط ضغط + انخفاض في السكر والام في الصدر

3ـ ناصر الجابي 2 تقيؤ شديد مستمر

4ـ اياد ابو زهرة 4 تقيؤ دم + تقرحات في المعدة + حصوة في الكلية + نقص "كلس" يؤدي الى تشنج

5ـ سفيان استيتي 2 الام شديدة في الظهر

6ـ مهدي حدادة 1 الام شديدة في المعدة نتاج قرحة

7ـ احمد نبهان صقر 1 تقرحات في المعدة + يعاني سابقا من دسك

8ـ بهاء يعيش 1 الام في الرقبة والقدمين

9ـ وليد حسن بدير 2 الام في الصدر وضيق تنفس

10ـ علاء احميدان 2 تقيؤ دم + بداية نزيف في المعدة

11ـ محمد ناجي صبحة 1 هبوط عام ودوخة

12ـ عمر منصور 1 الام شديدة في الظهر

13ـ مهند حافظ طاهر 2 هبوط في السكر + الام في الصدر

14ـ سعد سلعوس 2 تقرحات في المعدة

ملاحظة (1) جرى اضراب عن الماء في 6/2/1999 م استدعى نقل 8 حالات للمستشفى ــ الحالات المنشورة اعلاه

ب) رفضت الحالات السابقة او بعضها اخذ الجلوكوز

ج) بعد تاريخ 6/2/1999 م جرى ابلاغنا رسميا 7/1/1999 عبر الخدمات الطبية العسكرية انه لن يتم نقل اي شخص الى المستشفى بحجة انهم جهزوا غرفة خاصة فيها بعض المعدات اللازمة للفحص وعند فحص القاعة المعدة لذلك تبين انها غير مؤهلة صحيا من حيث التهوية وصعوبة نقل المرضى نتاج وجودها في منطقة الزنازين) في السجن اضافة ان المعدات الموجودة لا تتعدى عدة طبيب عادي وكانت تحوي ، جهاز ضغط + قياس الحرارة + سماعة طبيب + جلوكوز)، على ضوء ذلك رفض المعتقلين تلقي العلاج فيها للاسباب المذكورة اعلاه بعد ذلك اغلقت القاعة وجرى استخدام موقع الخدمات الطبية كبديل عنها مع استمرار نفس الظروف والمعدات مع زيادة في فتح غرفة قديمة ووضع (ابراش) فيها + جلوكوز من اجل استخدامها كبديل عن الذهاب للمستشفى.

قائمة باسماء الذين رفضت ادارة السجن والخدمات الطبية تحويلهم الى المستشفى نتيجة القرار العسكري بعدم النقل الى المستشفى الذي بلغ به المعتقلين في تاريخ 7/2/1999 وقد عولجوا ميدانيا في مقر الخدمات او داخل السجن.

الاسم العدد الحالة

1ـ باسم ابو جنيد 3 اسهال + جفاف + هبوط سكر

2ـ احمد صقر 2 الام في المعدة + الصدر

3ـ جمال كتوت 2 اشكالات في الكلى

4ـ يوسف خالد السركجي 3 اسهال + اشكالات في الكلى / مع العلم انه لديه كلية واحدة

5ـ بهاء يعيش 3 زيادة في افراز بروتين + جفاف

6ـ عماد صوالحة 3 هبوط عام + انخفاض في السكر

7ـ عدنان عصفور 1 حساسية + احتقان في الانف + الام في الراس ويعاني   من التهاب مزمن بالبروستات

8ـ جمال منصور 1 الام في الرقبة والقدمين

9ـ معتصم سمارة 1 هبوط عام + انخفاض في السكر والضغط

10ـ سائد ياسين 2 حساسية في الجسم

11ـ سعد سلعوس 2 الام في المعدة مرة اخرى

12ـ اياد ابو زهرة 2 تشنج + تقيؤ دم مرة اخرى

13ـ مهدي حلاوة 1 الام في المعدة مرة اخرى

14ـ منير كتوت 1 دوخة + الام في الصدر

دراسة اجريت من داخل السجن

الاوضاع الصحية في سجن مجدو قاسية للغاية

نابلس - من نواف العامر - مكتب نابلس للصحافة

اكدت دراسة اجراها طبيب معتقل داخل سجن مجدو ان الظروف الصحية داخل السجن العسكري قاسية للغاية رغم الحملة الدعائىة الاسرائيلية حول الظروف الاعتقالية الجيدة داخل المعتقل .

واوضحت الدراسة التي اجراها الدكتور محمود عساف وحصلت الرسالة على نسخة منها حول الوضع الصحي في المعتقل ان هناك اكتظاظا كبيرا داخل خيام المعتقلين التي تضم 20 معتقلا في كل واحدة وبالتالي فان هذا الاكتظاظ كفيل بحدوث عدوى جماعية لكافة افراد الخيمة ومن ثم كافة المعتقلين .

** مخاطر حقيقية

واضافت الدراسة ان بعد الخيام عن المرافق الصحية في المعتقل والتي تصل الى 300 متر تؤدي الى اصابة المعتقلين بنزلات البرد الشديدة حيث يضطر المعتقل الى قطع هذه المسافة عند حاجته وخاصة للوضوء استعدادا للصلوات الخمس .

وتعتبر الخيام اكثر خطرا خلال فصل الشتاء ففي حال تعرض خيمة واحدة لتماس كهربائى قد يؤدي لاحتراق المعتقل باكمله وذلك لقرب الخيام من بعضها .

** شح الادوية

واظهرت الدراسة الى وجود معضلة اخرى تتمثل في شح الادوية وخاصة لدى قطاع المعتقلين الذين يتناولون ادوية منتظمة حيث ترفض ادرة السجن التعاون في احضار الادوية .

*** عطلة الجمعة والسبت

ونوهت دراسة الدكتور عساف الى ان اكبر الاخطار التي تحدق بالمعتقلين تكون يومي الجمعة والسبت ففي حال اصابة معتقل باي مرض خلالها لا يتم عرضه على الطبيب وعليه الانتظار ليوم الاحد نظرا لاجازة طبيب السجن ويتم فحص المعتقل المريض من خلف الاسلاك الشائكة في حال حضوره لاحقا ويعتمد على شكوى المريض في وصف الدواء الذي لا يتجاوز عادة المضادات الحيوية والمسكنات .

** امراض جلدية وفطريات معدية

واشارت دراسة الدكتور عساف الى جانب آخر من الاوضاع القاسية والمتمثل بحاجة كافة المعتقلين لفحص مخبري والذي لا يحدث سوى بعد جهد جهيد . وفي حال الحاجة لعملية جراحية فعليه الانتظار لفترة طويلة .

واوضح الدكتور عساف ان هناك انتشارا قويا للامراض في الفترة الاخيرة كالانفلونزا الجماعية ونزلات البرد الشتوية وامراض الروماتيزم المفصلي ، واضاف د.عساف : ان غالبية القضايا السابقة تكون في اقسام الخيام اما فيما يتعلق بقسم الغرف فهو مكتظ ورطب وتنتشر فيه الفطريات والطفيليات الجلدية المعدية .

** السراحين مثالا

على ذات الصعيد اعد ادكتور خليل سلامين القابع ايضا في ذات المعتقل تقريرا عن حالة المعتقل جمال حسن السراحين الذي يعاني من الام في جميع المفاصل وصداع شديد وارتفاع في درجة الحرارة .

وتم عرض السراحين مرات عديدة على طبيب السجن والذي يعطيه بعض المسكنات دون فحوصات مخبرية او تشخيص سليم لحالته .

واشار د.سلامين الى تدهور حالة السراحين الصحية بعد عيد الفطر وتم الطلب من طبيب السجن الحضور لاجراء فحوصات له ونقله للمستشفى دون جدوى ومارس المماطلة مما ادى لانتفاخ بطنه وتصلبه وارتفاع في درجة حرارته وحمله المعتقلون على اكتافهم وجرت مسيرة في ساحة السجن ، وحضرت سيارة اسعاف تابعة للسجن بعد ضغط ونقل الى مستشفى العفولة .

وتضاربت التقارير الطبية التي توردها ادارة السجن حول حالته وتقول ان حالته غير مستقرة وسيئة وذلك ناجم عن ارتفاع في كريات الدم البيضاء .

واجمع الطبيبان عساف وسلامين على حاجة المعتقلين الماسة للتحرك من قبل المؤسسات والقوى ومنظمات حقوق الانسان العاملة في مناطق السلطة الفلسطينية لايقاف سياسة القمع والاجهاد الجماعي ضد المعتقلين في سجن مجدو .


ادارة سجن مجدو تمنع محامي جمعية (القانون) من زيارة 41 اسيراً فلسطينياً

نابلس - من نواف العامر

منعت ادارة سجن مجدو محامي جمعية (القانون) من زيارة اربعة عشر اسيراً فلسطينياً ، بينما سمحت له بزيارة ستة من اصل 20 اسيراً طلب زيارتهم ، ورغم ان الزيارة قد تم تنسيقها مسبقاً مع ادارة السجن .

وادعى مسؤول السجن عن الزيارات ان الاربعة عشر اسيراً ليسوا موجودين في السجن في حين اكد الاسرى الستة الذين تمت زيارتهم ان هؤلاء الاسرى كانوا موجودين فعلاً داخل السجن اثناء طلب زيارتهم .

والاسرى الذين منع محامي (القانون) من زيارتهم هم :عبدالستار الشعار (ممثل السجن) ، جهاد حميدان ، زياد الخضور ، خالد سمارة ، حسين صلاح ، راتب الرجبي، سليم حجة ، عمر سرطاوي ، احمد الاعرج ، جميل جبريل ، طه الوحش ، عمر ادريس ، سامي طه ، وشحادة الرماضين . اما الاسرى الذين تمت زيارتهم فهم : بلال ابو عصبة ، ابراهيم الاقرع ، محمد حسن ، احمد عرفات ، عماد شماسنة ، وناهد الرجبي .

ويقبع في سجن مجدو حالياً 650 اسيراً فلسطينياً منهم مائة معتقل اداري و 40 اسيراً من الاطفال . واشتكى الاسرى الذين تمكن محامي جمعية (القانون) من زيارتهم من سوء تصرف ادارة السجن مع الاسرى ، وخاصة من عمليات المداهمة والتفتيش المستمرة التي يقوم بها السجانون في ساعات متأخرة من الليل .

وكان محامو (القانون) قد قاموا في نهاية الاسبوع الماضي بزيارة عدد من الاسرى في سجن عسقلان المركزي ، وقد قابلوا هنا عشرة اسرى بينهم ممثل السجن ، والاسير نضال زلوم الذي تحتجزه ادارة السجن في قسم العزل . وقد اكد الاسرى الذين قابلهم محامو الجمعية على استمرار ادارة السجن في عدم تحسين ظروفهم الاعتقالية حيث لازالت تحتجز في الغرفة الواحدة (36م2) مابين 18-20 اسيراً ، كما اشتكوا من منع ادارة السجن للعائلات الفلسطينية من زيارة اسرى الدوريات من الدول العربية . وكانت ادارة السجون الاسرائيلية قد منعت مؤخراً هذه العائلات التي تتبنى اسرى الدوريات من زيارتهم ويقبع في سجن عسقلان المركزي حالياً 531 اسيراً فلسطينياً ومن الدول العربية الاخرى .

 

الاسير السابق احمد بني نمرة شاهد على عصر الارهاب الاسرائيلي

بيت لحم/ الرسالة

بالنسبة للمؤسسات الحقوقية ، فإن الاسير المحرر احمد بني نمرة كان مع عدد من الاسرى الذين يقضون فترات طويلة ، ضحايا لاتفاقيات "سلام" غير متوازنة وورقة مساومة للضغط والترهيب. وهؤلاء وغيرهم يبلغ عددهم نحو 2500 اسير ، من بينهم 80 اسيرا قاصرا تقل اعمارهم عن 18 عاما و 40 اسيرا من فلسطين المحتلة عام 1948 و 170 اسيرا عربيا من بينهم 22 اسيرا لبنانيا امضوا فترات حكمهم ولازالوا رهن الاعتقال الاداري.

وكان من المتوقع ان تسفر الاتفاقيات عن اغلاق ملف الاسرى ، ولكن حكومة الاحتلال ابقت الملف مفتوحا واستخدمته كورقة مساومة وابتزاز ، كما يرى الناشط عيسى قراقع رئيس نادي الاسير في الضفة. ويضيف قراقع : وضعت اسرائيل اشتراطات امنية مطلوب تنفيذها من السلطة الفلسطينية مقابل الافراج عن الاسرى ، وتصر على التحكم بهذا الملف بشكل احادي الجانب. بني نمرة الذي افرج عنه في بداية العام الجاري ، بعد 12 عاما من السجن ، يصلح ان يكون ، ايضا شاهدا على عصر الارهاب الاسرائيلي - حسب قراقع ، الذي يضيف "كان بني نمرة مصابا ومعاقا وهزم السجن والاعاقة".

وعرف بني نمرة بصوره التي عممتها المؤسسات الحقوقية ، فهو مبتور اليدين ، وفقد عينه اليسرى ، على اثر انفجار عبوة ناسفة كان يحضرها في الاول من تشرين ثاني عام 1987 وتغلغلت شظايا من القنبلة في ظهره ومعدته وامعائه وكبده. وفاقم من وضعه الصحي، الاهمال الذي لقيه بعد اصابته ونقله الى مستشفى هداسا ، حيث تعرض خلال التحقيق معه في المستشفى لضغوطات نفسية وبدنية صعبة للغاية ، وتركت الديدان تتكاثر في ضمادات الجروح القذرة، مما اوجب فيما بعد بتر يده حتى اعلى المرفق.

وفي السجن عانى من ضيق بالتنفس والقصبات الهوائية ، والديسك ، ومن الام في ركبته اليمنى وكتفه اليسرى والمعدة.

والمحنة الكبرى التي عانى منها بني نمرة السجن ، عام 1996 عندما نقل بشكل غير مبرر من سجن كفار يونا الى سجن عسقلان ، رغم اعتياده على رفاقه في السجن الذين اعتادوا بدورهم على مساعدته ، فهو لم يكن يستطيع تدبر امره بدونهم ، وكان الهدف من نقله، قطع اي صلة بينه وبين رفاقه ومحاولة احباط معنوياته المتحدية للسجن.

واحتاج ــ الى فترة طويلة في التأقلم مع سجنه الجديد، وكما يقول : "التنقل من سجن الى اخر يربك السجين ، ويخلق جوا هو ابعد ما يكون عن الاستقرار". ويحاول بني نمرة ، برباطة جأشه ، تحدي هذا الواقع الاليم ، وايجاد طرق تمكنه من الحد من مساعدة الاخرين له ، واحدى هذه الطرق التي تمنحه نوعا من الاستقلالية في تدبر شؤونه ، ان اوجد له رفاقه عصا مثقوبة واوصلوها بيده المبتورة حتى يتمكن من قضاء حاجاته.

واصبح يحلق ، ويسرح شعره بنفسه ، وساعده على التأقلم ، اعتياده على حياة التقشف وهذا جعله يكتفي بالقليل.

ولم يكن لدى بني نمرة اي امل بالافراج عنه ، وهو غير نادم على ما قام به من اجل الوطن " ما فعلته كان على قناعة تامة، ولست نادما على شيء". ولم يتم الافراج عنه بتاريخ 1/1/1999 الا بعد ان وصلت حالته الصحية الى وضع متدهور جدا . وبعد اقل من شهرين من الافراج عنه ، ماذا سيقول بني نمرة عن وضعنا المتدهور ، جدا جدا.

 

آخر تعديل بتاريخ 28/03/00

العودة إلى صفحة الرسالة

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل