Make your own free website on Tripod.com


إعتقال د. الزهار بين واجب المهنة وواجب الإبلاغ

العودة إلى صفحة الرسالة

اعتقال د.الزهار بين واجب المهنة وواجب الابلاغ

* الشرطة : الزهار تستر على احد المطلوبين ولم يقم بالتبليغ عنه

* ابو شنب : ليس ملزما بالابلاغ وقام بمهمة طبية انسانية

* الهيئة المستقلة : الاجراءات غير قانونية ولا يمكن اعتبار اي مواطن " مجرم فار" الا بقرار النائب العام

تقرير عمر احمد

يوم الخميس الماضي كان الدكتور محمود الزهار على موعد لاستضافة السفير المصري في منزله اضافة الى ضيوف اخرين لكن استدعاء وصل اليه من قبل الامن الوقائى حال دون هذا اللقاء ومن حينها لم يعد الزهار الى منزله بل اعلن عن كونه معتقلا ، واصدرت الشرطة الفلسطينية بيانا قالت فيه ان اعتقال الزهار جاء بسبب " تستره على احد المطلوبين حيث قدم في عيادته علاجا لرائد العطار الذي كانت الشرطة تطارده نحو اسبوعين " حسب ما صدر في البيان .

وتعتبر الشرطة ان الزهار ارتكب مخالفة قانونية " بتستره" على احد المطلوبين حيث انه لم يقم بالتبليغ عنه .

المحامي راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان قال ان من حق الطبيب ان يعالج اي شخص مصاب ويقدم له العناية الطبية اللازمة ، لكن السؤال يكمن فيما اذا كانت لدى الطبيب المعالج شكوك او تأكيدات ان الاصابة جاءت نتيجة اشتراك في عمل (جنائى ) مثل الاصابة بالرصاص ، وهذه تنطوي على شبهة ، وهنا اؤكد انه من حق الطبيب ان يقدم العلاج كاملا للشخص المصاب و بعد ذلك يجب عليه ابلاغ الجهات الرسمية عما حدث حتى لا يكون عرضة لتهمة التستر ، واشار الصوراني الى ان الطبيب ليس بواش غير ان قانونا ملزم بالابلاغ بعد الانتهاء من مهمته " .

المهندس اسماعيل ابو شنب احد قادة حماس قال :" ان قوانين المهنة تحتم على الطبيب معالجة المصاب دون النظر الى اصل المشكلة التي وقع فيها ، فماذا يمكن تصور موقف الطبيب حينما يدخل عليه شخص ينزف ، ثم لا ننسى ان الشباب ( الثلاثة المطلوبين للشرطة ) قد سلموا انفسهم ومن ثم فليس من الصحيح توجيه تهمة التملص من القانون للدكتور الزهار واشار ابو شنب الى ان الزهار قدم مساعدة انسانية طبية بحتة وهذه ليست مخالفة للقانون ، واعتبر ابو شنب ان مسألة " التستر" وعدم الابلاغ هي من قوانين الاحتلال ، اما قوانين المجتمع المدني فهي تعطي الحق بمعالجة المصابين وهو رأي الزهار وليس مكلفا بالابلاغ .

واوضح ابو شنب ان الاعتقال جاء على خلفية كون الزهار عضوا في القيادة السياسية لحركة حماس وليس كونه عالج المصاب العطار ، ولو كان طبيب اخر عالجه لما تعرض لما تعرضلما تعرض له الزهار.

واكد ابو شنب ان حماس تستنكر بشدة اعتقال الزهار مضيفا : "ان الزهار معروف عنه انه رجل يحترم القانون لذلك ليس هناك اي مبرر لاعتقاله "

كما اعتبر اسماعيل هنية احد قادة حماس بان ما قام به الزهار هو مسألة انسانية بحتة ولا يمكن اعتبار ما قام به " جزء من خارطة الاحداث التي وقعت في رفح ، والتي اسفرت عن مقتل النقيب رفعت جودة " .

واشار ابو شنب الى ان الاتصالات بين حماس وجهات السلطة مستمرة واضاف :" لقد تلقينا اشارات ايجابية ونأمل بان يتم الافراج عنه " .

** الهيئة : اجراءات غير قانونية

من جهتها اصدرت الهيئة المستقلة لحقوق المواطن بيانا قالت فيه انها اتصلت بمكتب النائب العام في غزة واستفسرت منه عن الاجراءات القانونية المتخذة بحق د.الزهار ، واوضح البيان ان اعتقال الزهار تم دون الرجوع الى النائب العام او الحصول على مذكرة اعتقال رسمية من النيابة العامة او من اي جهة قضائىة ، كما انه لم يصدر اي قرار قضائى او مذكرة رسمية من النائب العام تعتبر الشخص الذي تم اعتقال الطبيب الزهار بسبب تقديمه العلاج له مجرما فارا من وجه العدالة .

وطالبت الهيئة السلطة بضرورة احترام سيادة القانون واتباع الاجراءات القانونية والافراج الفوري عن الزهار ، واكدت الهيئة على اعتبار اي مواطن " مجرم فار" او مطلوبا لاجهزة الامن يجب ان يستند الى قرار محكمة او الى مذكرة من النائب العام .

من جهة ثانية لا زالت اجواء التوتر والقلق تسود مدينة رفح بعد عدم حسم قضية مقتل النقيب رفعت جودة خصوصا بعد ان قام رائد العطار ومحمد ابو شمالة واسامة ابو طه بتسليم انفسهم لاجهزة الامن بعد اجراء اتصالات مع شخصيات كبيرة وضمانات ، وقال اهالي الاشخاص الثلاثة انهم متأكدون من ان ابناءهم لم يطلقوا النار على جودة ولولا ذلك لما سلموا انفسهم ، وعاد الاهالي واكدوا ان المهم والضروري هو كشف الحقيقة خصوصا وان هناك تقارير طبية وشهادات يمكن ان تضع حدا للشائعات والروايات المتناقضة ، غير ان السلطة الفلسطينية للآن لم تصدر اي بيان رسمي حول ملابسات الحادث ، واشارت مصادر موثوقة في مدينة رفح الى ان المداهمات لمنازل الثلاثة مستمرة ، وان عائلة العطار قد قدمت شكوى الى حركة فتح واعضاء المجلس التشريعي برفح بسبب فقدانهم لسلاسل واساور وخواتم ذهبية ، فقدت بعد مداهمة المنزل .

آخر تعديل بتاريخ 28/03/00

العودة إلى صفحة الرسالة

 

 

 

تصميم وإشرافسامي يوسف نوفل